الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وان والد (ابي المعباس سعيد (الذي كان دينا محافظا استقر بدرجين السفلى الجديدة
ويظهر أن ابا العباس) كان صغير السن عندما ذهب الى وارجلان) للدرس سنة (616 هـ / 1219 م). فهو يقول: انه دخل حلق (وارجلان) في اول ما وجب عليه الصوم (1) وبقي عامين بـ (وارجلان (للدراسة على مشائخ الاباضية لهذه البلدة ثم عاد بعد ذلك الى الجريد حيث واصل عمله التاريخي بتوزر سنة (633 هـ / 1235 م). ثم سكن زمنا بجزيرة جربة كان له مقام ممتاز بين (العزابة (الذين يطلب منهم الف) كتاب طبقات المشائخ) (2)
كتاب الطبقات
وبسط (الدرجيني (في مقدمة كتابه (الطبقات منهجه في العمل المذي المتزمه في جزئه الأول في اعادة سبك كتاب الطبقات) الشيخ ابي زكرياء) يحيى بن أبي بكر
مستخلصا من ذلك ومنفيا فيجرد السيرة وينقلها من الكتاب على حسب ما وردت فيه وما كان في الفاظه خشونة فانه ينقل معانيه ويعيد صياغته حتى يكون ايسر للفهم
"
والدرجيني لا يخفي نزعته المعتدلة القريبة من نزعة اهل المسنة فهو لذلك يجل كل الصحابة بدون استثناء متجافيا بذلك طريقة الغلاة من الخوارج، فيقول: (والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيئين .. وعلى آله واصحابه الاكرمين وتابعيهم باحسان الى يوم الدين)
كما لا يخفي: نزعته الاباضية في ان الاسلام عقيدة وعمل فيقول: (ان المعلم ما صحبه العمل وصدقته الخشية والموجل، وهو بتاليفه يرمي الى اثبات سير الاباضية كي تكون خير قدوة للمقتدين لان الالف والعادة والمقدرة الحسنة خير سبيل لتنشئة الناشئة ولطبع الفرد والمجتمع على السلوك الفاضل وترسيخ العادات الحسنة في النفوس فتصبح طبعا وجبلة
(البرادي: الجواهر ص 215
(2) دائرة المعارف الاسلامية: - ط - 1965 مادة الدرجيني)
207 -