الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الملاحق
الملحق عدد 1
رسالة الامام محمد بن افلح
في مسالة خلق القرآن
اجتمعت الامة على ان القرآن كلام الله ولا يخلو هذا الكلام من ان يكون شيئا او ليس بشيء يختلف فيه المخالفون وينازع فيه ولو صح انه ليس بشيء لبطل ان تكون رسل المله جاءت بشيء، وان الله عز وجل انزل على انبيائه شيئا، ولبطل ان يكون ثم (توراة) أو (انجيلا) او (فرقانا) فاذا ثبت أن كلام الله شيء لم يخل من أحدى ثلاثة أوجه:
الله
لا يخلو اما ان يكون هو الله، أو يكون بعض الله كالجزء من الكل، أو يكون غير الله، ليس ثم وجه رابع يذهب اليه ذاهب او يقوله قائل الا من ركب اللجاج وحاد عن طريق الحق والانصاف لانه ليس لهم مذهب اكثر من أن يقولوا: هو فان قالوا هو الله، ضاهوا بذلك) اليعقوبية (من النصارى الزاعمة: ان عيسى هو الله، كما زعم أهل هذه المقالة (ان الكلام هو المله (فيلزمهم في زعمهم ان الكلام هو المعبود، فيكون: هو السميع البصير القادر الخالق الباعث
واجتمعت الامة ايضا الا يوجد كلام الا وثم متكلم وان المتكلم قبل الكلام ولو لم يكن المكلم قبل الكلام ولم يكن المكلم أولا بان يكون مكلما من انكلام. فيكون الكلام اذا
(البرادي: الجواهر ص 182 – 183 – 184 و 186
-213 -