الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الثاني
الصفرية والاباضية بشمال افريقيا
في اواسط القرن الثاني الهجري حول البربر ثورتهم الاجتماعية والوطنية الى الناحية الدينية فاعتنقوا المذهب الخارجي الداعي الى المساواة وذلك احتجاجا على تصرف بعض الولاة، فاعتنقوا مذهبين: المذهب الصفري الذي يمثل النزعة اليسارية والاباضية التي هي اكثر
اعتدالا
وبداية من (124 هـ / 743 م (انتشرت الصفرية من طرابلس الى طنجة ولكن تفوقهم لم يدم طويلا فانهم انهكوا بالحروب التي خاضوها ضد العرب أو ضد الاباضية فسلموا البلاد الى الاخيرين وقد ذاب اغلب الصفرية في الاباضية واجبر البقية على ان يتجمعوا حول امامة (سجلماسة) الصغيرة اين بقي اواخرهم الى اواسط القرن الرابع هـ (العاشرم) (1)
وقدارسلت حكومة القيروان جيشا الى صقلية يتركب من خيرة جنودها وبهذا ضعفت الحامية العسكرية فاختار الثوار منطقة المغرب البعيدة عن المدد وبذلك كانت ثورة ميسرة المصغري (122 هـ / 740 م) وانتصرت الخارجية على الجيوش العربية في اغلب المعارك واصبح الشمال الافريقي
مكانه في ثورة عامة بقيادة زعماء البربر (2)
(1) تيدوز ليفيتشكي: الاباضيون بتونس في (العصور الوسطى) ص 4 و 5. (2) الفريد بل: كتاب الفرق الاسلامية في الشمال الأفريقي ترجمة عبد الرحمان بدوي ص 147 148 و 149 - والرقيق: تاريخ افريقية والمغرب ص 109 وقد اورد تفاصيل لم يوردها غيره من المؤرخين عن غزوة الاصنام التي قتل فيها من الصفرية مائة وثمانون الفا (انظر ص 118 الى 122)
- 29 -