الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الاعتزال: (الوعد والوعيد). وهو ان الله صادق في وعده ووعيده المواردين في القرآن.

(7) صفات الله ليست زائدة على ذاته. ولكنها عين ذاته. بمعنى ان النتائج المترتبة على تلك الصفات عند الاشاعرة يكفي في وجودها الذات المقدسة. ولا حاجة الى دعوى معان زائدة عليها قائمة بها، توجد بها تلك النتائج. فوجود ذاته تعالى كاف في انکشاف جميع المعلومات الله، ولا حاجة الى دعوى صفة ازلية قائمة به، تنكشف بها المعلومات، مسماة بالعلم ـ كما يقول الاشعري واصحابه ـ وكاف في التاثير في جميع المقدورات ولا حاجة الى دعوى صفة ازلية قائمة بذاته تعالى، يتاتى بها ايجاد كل ممكن على وفق الارادة، مسماة بالقدرة. ويستمر المؤلف في نقد الصفات عند الاشاعرة حتى ينتهي ويقول (ص 105): (فهي عندنا وعند المعتزلة صفات اعتبارية لا وجود لها خارج عن

الاذهـ

ان).

الا ان هناك مسالتين اختلف فيهما مذهب الاباضية بالمغرب الاسلامي عن مذهب المعتزلة، أولاهما: هي المتعلقة بالطريقة التي يعتبر بها مرتكب الكبائر: والا كان على الاباضية وهم خوارج، أن ينكروا اصلهم انكارا تاما ان اعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل اهل السنة والجماعة. او ان قالوا بالمذهب القائل بان مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن ولا هو كافر. بل هو في منزلة بين المنزلتين كما يقول المعتزلة. ولهذا فان الشيخ عامر بن علي الشماخي في كتابه: (اصول الديانات ـ وهو عمدة

- 51 -