الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الفقة الاباضي بمنطقة الجريد

ولقد اسهمت منطقة الجريد في تبني وتغذية المذهب الاباضي منذ دخوله الى المغرب الاسلامي (القرن الثاني الهجري - 168 هـ) فـ (قنطرار) عاصمة لولاية أباضية بالجريد) الى انقراضه بهذه الجهة في القرن السابع الهجري وكان اخر علماء المنطقة اللامعين ابو العباس بن سعيد الدرجيني دفين نقطة وصاحب كتاب (الطبقات (والذي توفي في النصف الثاني من القرن السابع الهجري.

وهناك طابع تحررى ومحاولات اجتهادية من علماء هذه المنطقة تبرز باستعراض بعض تلك المسائل ووجهة نظر العلماء فيها. وفيهم من يقول: لا بالراي ولا بالسنة.

فهذا (القنطراري (يخالف في سبع مسائل:

الاولى: السنة والراي: فهو يقول: ان الله اغنى عباده بكتابه فلا راي ولا سنة

- الثانية: قوله ان الصلاة جماعة بدعة.

- الثالثة: ان الاذان بدعة. فاذا سمع الاذان هو واصحابه، قالوا

نهيق الحمير.

- الرابعة: ان الصلاة لا تجوز بشيء من القرآن الا بما عرف معناه وتفسيره - الخامسة: ان الاجنة نجسة بما يعتريها من سماد بني آدم

السادسة: ان الصلاة لا تجوز بثوب فيه قمل.

-61 -