الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الفصل الرابع

(177)

علاقات إباضية الخليج العربي مع جزر الملايو

كانت سفن عمان وتجارها الإباضيون وغيرهم يأتون إلى جزر الملايو بقصد التجارة وللمرور منها إلى بلاد الصين. وكان ميناء كله KALA أو كله بار KALAH - BAR الذي يقع على الساحل الغربي لشبه جزيرة الملايو في ولاية كدة

الحالية قويدة عند العرب هو منتصف الطريق بين أراضي الصين وبلاد العرب، وأن ميناء كله هذا كان من الأعواد والكافور والصندل والعاج

مجمع

الامتعة

والرصاص القلعي والقصدير والأبنوس .. وغير ذلك»، ومنها إلى عمان (1)

وكان التجار والملاحون العمانيون في ذلك الوقت أكثر من غيرهم نشاطاً في نقل المتاجر والسلع من ميناء كله بار إلى عمان ومن عمان إلى كله بار ووصلت السفن العمانية إلى صندابور (2) ولعلها سنغافورة الآن. وكان تجار عمان يستوطنون هذه الجهات أو يقيمون فيها فترات طويلة حتى أن بعضهم كانوا ينتسبون إليها. وقد أدى ذلك إلى انتشار اللغة العربية في بعض هذه الأنحاء.

وكانت التجارة المتبادلة بين عمان والملايو كبيرة الحجم وعظيمة القدر وكان العرب منتشرين أيضاً في جزائر ملوقة ومحتكرين لتجارتها، وملوقة أو ملقا من أشهر المضايق التي تتحكم في مرور التجارة مثله في ذلك مثل مضيق هرمز في شمال عمان ومضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر من الجنوب، ومضيق جبل طارق شمال بلاد المغرب الأقصى. ومعنى ذلك أن عرب عمان كانوا يتحكمون في اثنين من هذه المضايق، هما مضيق هرمز ومضيق ملقا، مما يدل على مدى قوة

(1) ياقوت، المصدر السابق ج 4 ص 478.

(2) برزك، عجائب الهند ص 192، 130 (ليدن، 1883

(1447

-