الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الفصل الأول

وكان للخليج العربي دور استراتيجي مهم عبر عصور التاريخ المختلفة.

(4)

ويشتمل الخليج العربي على مساحة كبيرة تقدر بسبعة وتسعين ألف ميل

أي ما يعادل خمسين ومائتي ألف كيلو متر مربع، وهي مساحة مغمورة بالمياه

ويبلغ طول هذا الخليج ثمانمائة كيلو متر، ويتراوح عرضه ما بين تسعين ومائتي كيلو متراً في قسمه الجنوبي، وسبعة وأربعين كيلو متراً عند مضيق هرمز (1)

ومياة الخليج ضحلة، وظاهرة المد والجزر توجد بوضوح على شواطئه (2) والجانب الشرقى للخليج عبارة عن ساحل ضيق تليه سلاسل جبلية عالية نسبياً، تابعة لجبال زاجروس، وإن كانت تبدو كأنها امتداد لسلاسل جبال قفقاسية وأرمينية الموزعة في اتجاهات مختلفة. بينما يتكون الساحل الغربي للخليج الملاصق لشبه الجزيرة العربية من سلاسل جبلية قليلة الارتفاع، وهو ساحل كثير التعرج. بينما يحد الخليج من الشمال منطقة سهوب رسوبية حديثة التكوين، وهي سهوب

ساحلية ضيقة تشكل امتداداً لمنطقة سهوب بلاد الرافدين بجنوب بلاد العراق (3)

4

"

وتتأثر منطقة الخليج بالرياح القارية التي تهب عليها ولا تحول السلاسل الجبلية، وبخاصة الشمالية منها دون هبوب الرياح الشمالية وتقدمها. ويهب على المنطقة نوعان من الرياح: الرياح الشمالية، وهى صيفاً حارة جداً تتأثر بها المناطق الشمالية من الخليج، أما في المناطق الجنوبية فإن هذه الرياح تكون أقل حرارة. وينعكس الحال في فصل الشتاء حيث تكون هذه الرياح شديدة البرودة. كذلك تهب على الخليج رياح جنوبية شرقية شديدة الرطوبة صيفاً، دافئة شتاء تسمى عند أهل

(1) قدري قلعجي، الخليج العربي جدا ص 46 (دار الكتاب العربي).

(2) مصطفى مراد الدباغ، جزيرة العرب جـ 2.

ص

97

(3) قدرى قلعجي، المرجع السابق ج 1 ص 27 و 28.