الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٨٤الفصل الثاني
(68)
ب - انتقال عاصمة الإمامة الإباضية إلى مدينة نزوى:
صاحب قيام «إمامة الظهور الإباضية في عمان (سنة 177 هـ / 794 م) اتخاذ مدينة نزوى عاصمة دائمة للدولة الجديدة ومقراً للإمامة بدلاً من مدينة صحار وغيرها من المدن الأخرى التي تنقلت بينها الإمامة الإباضية أحياناً إذ رأى «المسلمون (أى الإباضية) تحويل عاصمة الإمامة من صحار إلى داخلية عمان في مكان يكون صالحاً لاستقرار كرسى الرئاسة، لأن صحار كانت مهددة من أعداء عمان سواء من الداخل أم الخارج» (1).
واتجهت أبصار الإباضية نحو مدينة نزوى لتكون عاصمة ومقراً للإمامة لأنهم وجدوها «أمنع لهم وأصون لزعامتهم وأقر لسلطانهم لأنها تقع في داخل البلاد وعلى مقربة من النواحى الشرقية الأمنة وتبعد في الوقت نفسه عن الغرب حيث كان غزاة عمان يأتون دائماً من الجانب الشمالي الغربي (2).
واستقر رأى شيوخ الإباضية على أن يقيم الإمام في مدينة نزوى، ولا يخرج منها إلا للأمور الهامة ويستطيع بذلك إذا هاجم عدو البلاد أن يعد الإمام من مقره الأمن في نزوى العدة لصد العدو، وسد الثغور في وجهه» وذلك تقديراً منهم لمكانة الإمام وإعلاء شأنه ولأن الإمام فئة قومه وإليه يلجأ الخائف (3)
وصارت مدينة نزوى كرسى الإمامة في عمان ومقر «بيت الإمامة» ويعلو شأن هذه العاصمة بعد انتهاء حكم مؤسس الدولة وهو محمد بن عبد الله
بن
أبي
(1) سالم بن حمود السيابي المرجع السابق جـ 2 ص 134. (2) سالم بن حمود السيابي المرجع السابق جـ 2 ص 134. (3) سالم بن حمدو السيابي المرجع السابق جـ 2 ص 134.