رسالة إلى عائشة العامرية لعامر الريامي تحقيق؟
الجزء ١ · صفحة ١٩لعلَّ تنقلات الشيخ الريامي التي أمْلَتْهَا عليه ظروفُه العصيبة لَمْ تُعِنْهُ على تكوين مدرسةٍ علميّةٍ، والتفرُّغِ لتدريس الطلبة فيها، غير أنّا نَجِدُ إشاراتٍ تُفِيدُ وجودَ تلامذةٍ له، منهم الشيخ محمد بن مسعود بن سعيد البوسعيدي (ت1320هـ) الذي أخذ عنه علوما كثيرة – لا سيما علم المواريث – ولازمه مدة غير وجيزة.(1)
ومنهم أبناؤه الذين استفادوا منه بلا شك، وحافظوا على تسلسل العلم في أفراد بيتهم لسنوات طوال، ويظهر ذلك فيما سنذكره لاحقا إن شاء الله.
- وَفَاتُه:
أشَرْتُ سابقًا إلى ترجيح كونِهِ على قيد الحياة سنة 1266هـ، فلعلَّه توفّي بعدَها بقليل، والمصادرُ لا تفيدنا بشيء حول ذلك، والعلمُ عند الله.
- الأعلامُ البارِزون من أهل بيته:
1) علي بن ناصر بن محمَّد بن عبدالله بن سليمان الرِّيامي النَّبْهَاني التَّنُوفِيّ (ت الثلاثاء 18 رجب 1264هـ)(2)
مِنْ مشايخ وأدباء وشعراء عصره، عاصَر الشيخ عامرَ بن سليمان بتنوف، ثُمَّ انتقل إلى الْحَمْرَاء واتصل بالشيخ العَبْرِيّ: محمد بن زهران بن محمد، ولَه فيه - وفي آل عَبْرَةَ - مدائحُ، واستقرَّ آخرَ حياته ببُهلا وتوفّي بِهَا ودُفِنَ فيها. كان من المناصرين للحق، وكَتَبَ إليه الْمُحَقِّقُ الخليليُّ وإلى الشيخ خَميس بن راشد العبري ومَن معهم من المسلمين رسالةً يَحُثّهم فيها على الاجتماع بالرستاق لعقد الإمامة على شخص يَتَّفِقُون عليه(3).
(1) (((خلفان البوسعيدي: مطالع السعود ص 25.
(2) (كنتُ - بدايةً - أظنُّ هذا الشيخَ ابنَ عمِّ الشيخ عامر بن سليمان الريامي، فترجمتُ لَهُ هنا على اعتباره فردًا من أهل بيته، ثُمَّ زال هذا الظنُّ بعد وقوفي على نسبه، غير أني أبقيتُ ترجمتَه في هذا المحل مع عدم تثبُّتي من كونه من أهل بيته أولا.
(3) الرسالة مؤرَّخة في 27 رجب سنة 1262هـ.
انظر: المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان 2/ 271.