الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

الاحتكاك باليمن، الذي كان متأثرًا بهذا الفكر، وأثر على بعض الشباب.

ونظرا إلى الشعارات التي كانت تُنَادِي بها الحركات الشيوعية كانت شعارات مؤثرة جذابة؛ فهي تدعو إلى العدالة الاجتماعية، وإلى التخلص من الاستعمار، وتُزَيِّنُ للشباب أن الفردوس المنشود إنما يكون بتطبيق الشيوعية، أو في شقها الاقتصادي المعروف بضد الرأسمالية، وهو الفكر الاشتراكي، وكذلك فيما يتعلق بالأدب؛ انتشر لذلك الفكر الحَدَاثِي.

أنَّ هؤلاء

ولكن هذا الفكر سرعان ما قُضِيَ عليه، وكان لشيخنا العلامة الخليلي ـ حفظه الله تعالى ـ مع مَنْ أعانه بتوفيق الله تعالى دور كبير في القضاء على هذا الفكر؛ حتى كانت لهم مجلة تُسمى الغدير وقد وصفها الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ بالغدير الجاف بعد أنْ قَطَعَ الله دابرها، وكان أتباعها ينشرون مقالاتهم فيها.

ثم جاء فكر بعد ذلك يُحَاوِلُ إحياء هذا الفكر المطموس؛ وذلك عن طريق ما يُعرفُ بالعقلانية، وبدأت تنتشر الآن، وأدَّى هذا الأمر إلى وقوع بعض أتباعه المسلمين، أو ممن ينتسب للمسلمين في الجزيرة العربية، وفي الخليج العربي إلى الوقوع في الإلحاد والعياذ بالله شيئًا فشيئًا؛ وذلك نتيجة التشكيك في