الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦6. الرد على قول معاوية "إنما قتلته من جاء به":
إن جل الصحابة والتابعين قد فهموا من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعمار: تقتُلك الفئة الباغيةُ، أي
المقصود، جيش معاوية رضي الله عنه، مع أنهم معذورون في اجتهادهم، فهم يقصدون الحق ويريدونه أن الأئمة لم يعجبهم
ولكنهم لم يصيبوه وفئة علي أولى بالحق منهم كما قال صلى الله عليه وسلم ومع
تأويل معاوية إلا أنهم عذروه في اجتهاده وقد أجاب علي رضي الله عنه عن قول معاوية بأن قال: فرسول
الله (صلى الله عليه وسلم): إذن قتل حمزة حين أخرجه، وهذا من علي رضي
اعتراض عليها، قالها الإمام الحافظ أبو الخطاب بد دحية 3.
الله عنه
إلزام لا جواب عنه، وحجة لا
وقال ابن كثير: فقول معاوية: إنما قتله من قدمه إلى سيوفنا، تأويل بعيد جداً، إذ لو كان كذلك لكان أمير الجيش هو القاتل الذين يقاتلون في سبيل الله حيث قدمهم إلى سيوف الأعداء. وقال ابن تيمية: وهذا القول لا أعلم له قائلًا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة، ولكن هو قول كثير من
المروانية ومن وافقهم
5
7 عدد القتلى في صفين
تضاربت أقوال العلماء في عدد القتلى، فذكر ابن أبي خيثمة أن القتلى في صفين بلع عددهم سبعين ألفاً، من أهل العراق خمسة وعشرون ألفاً ومن أهل الشام خمسة وأربعين ألف مقاتل.
205
2916
مسلم، رقم
معاوية بن أبي سفيان المرجع السابق، ص 210 - 214.
التذكرة، 223/ 2.
البداية والنهاية.221/ 6
منهاج السنة، 406/ 4.
القضاعي، الأنباء، ص 59، وانظر: خلافة عليّ، ص 246.
1
2
3
4
5
6