الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤—
- إن المتصفح للكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب، في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى النور.
- إن المنهج والأسلوب الذي سار على مؤلف "الإمامة والسياسة" يختلف تماما عن منهج وأسلوب ابن قتيبة في كتبه التي بين أيدينا، ففي منهج ابن قتيبة أن يقدم لمؤلفاته بمقدمات طويلة تبين فيها منهجه والغرض من مؤلفه وعلى خلاف ذلك يسير صاحب "الإمامة والسياسة"، فمقدمته فقيرة جدًا لا تزيد على ثلاثة أسطر، هذا إلى جانب الاختلاف في الأسلوب، ومثل هذا النهج لم تعهده في مؤلفات ابن
قتيبة.
- يروي مؤلف الكتاب عن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وعن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه: قاضي الكوفة، توفى سنة 148 هـ، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 هـ؛ أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عامًا.
- إن الرواة والشيوخ الذين يروي عنهم ابن قتيبة عادة في كتبه لم يرد ذكرهم في أي موضع من مواضيع
الكتاب.
—
إن قسمًا كبيرًا من رواياته جاءت بصيغة التمريض فكثيرا ما يجيء فيه: ذكروا عن بعض المصريين، وذكروا عن محمد بن سليمان عن مشايخ أهل مصر، وحدثنا مشايخ أهل المغرب، وذكروا عن بعض المشيخة، وحدثنا المشيخة أو مثل هذه التراكيب بعيدة كل البعد عن أسلوب ابن قتيبة، ولم ترد في
كتاب من كتبه.
223