الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤ل المحاور: هل للباس علاقة بالأخلاق؟ فلبس الفتاة مثلاً لملابس شفافة أو لملابس غير لائقة،
كذلك لبس الرجل لملابس غير لائقة هل لذلك علاقة بالأخلاق؟
الأخلاق الفاضلة، فالخلق لا ينحصر في لطف المعاملة فحسب
إن اللباس غير المحتشم هو مما يتنافى مع بل يعم كل جانب من جوانب حياة الإنسان، فمن الخلق الحياء، وإبداء المرأة مفاتنها وعدم المبالاة بلباسها هو مما يخدش الحياء والنبي (صلى الله عليه وسلم) عندما تحدث عن الإيمان قال: "الإيمان بضع وسبعون أو يضع وستُونَ شعبةً. فأفضلُها قول لا إلهَ إِلَّا اللهُ. وأدناها إماطة الأذى عن الطَّريق. والحياء شُعبةٌ من الإيمان" (رواه البخاري ومسلم)، فإبداء المرأة مفاتنها وعدم المبالاة بما تكون عليه من اللباس كل ذلك مما يتنافى مع الإيمان، بل مما يتنافى مع الفطرة الزكية، وكذلك أن يظهر الرجل بمظهره لا يتلاءم مع إيمانه وإسلامه ومع كرامته، فهذا أيضاً مما يخدش الحياء، فلا ينبغي له أن يكون بهذه الحالة.
م المحاور: البعض عندما يوجه نصيحة للناس يقول: عاداتنا وتقاليدنا تفرض علينا ذلك، فهل
للأخلاق تخضع لقانون العادات والتقاليد؟
إن الدين فوق العادات والتقاليد الدين هو استسلام الإنسان لأمر الله وتجاوبه مع حكم الله، وانقياده لشرعه، وإذعانه لطاعته هذا هو الدين، ونحن إنما تعبدنا بما تعبدنا به سواء اتفق ذلك مع عاداتنا أو لم يتفق، فعلينا أن نراعي جانب الدين، إذا الدين هو الأصل، أما ما كان موروثاً عن الآباء والأجداد فإنه يعرض على الدين، فإن اتفق مع الدين فبما ونعمت وبذلك يؤخذ، وإلا فالدين هو الحكم، وما خالفه فهو
مرفوض.
583