الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤يؤدي الجميع صلاة الفجر جماعة في المسجد.
يبدأون دروسهم اليومية والمعتادة، حيث يجتمع الطلبة في صفوفهم المختلفة، ويتفقدهم
النقباء، ويكون كل نقيب مسؤول عن مجموعة 1.
يجلس الطلبة في صفوفهم على هيئة حلقة غير مستندين إلى شيء ولا مكثرين من الحركة
والالتفات، أو ما شابه ذلك بل يبقون محدقين بالألواح المسندة إلى الأساطين، وعليهم أن
يكونوا محتشمي اللباس بحيث لا يظهر من أجسادهم شيء.
عندما يتكامل عددهم يقوم النقيب باستدعاء العريف الذي يأتي إلى الصف، يبدأ بإلقاء دروسه أو محاضراته.
يبدأ العريف دروسه باختبار الطلبة فيما حفظوه مما أخذوه أو كتبوه في اليوم السابق،
ويملي عليهم بعد ذلك ما يجب حفظه لليوم التالي، ويعاقب كل من يقصر في واجبه.
27
28
29
30
31
اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمد عبدك ورسولك، وأن ما جاء به الحق من عندك. ربي ارحمني بترك المعاصي كلها وارحمني ما أبقيتني وارحمني إذا توفيتني، وارحمني بترك ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، وارزق قلبي حفظ كتابك كما علمتني، واجعلني أتلوه على النحو الذي تحبه ويرضيك عني، نوّر به بصري، وأطلق به لساني واستعمل به بدني في طاعتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين.
أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك ربي أن يحضروني، أصبحت مرتهنا بكسبي، ولا فقير أفقرني، لا حول عن معاصي الله إلا بعصمة من الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون من الله أصبحنا بالله وأمسينا بالله وبالله نحيا ونموت وإليه النشور.
اللهم اجعلنا من أفضل عبادك نصيباً في كل خير تقسمه، ونور تهدى به ورزق تبسطه، ودفع بلاء تدفعه، وصرف شر تصرفه.
اللهم أنزل علينا رحمتك، وانشر فينا بركاتك، وأتم علينا نعمتك، وألبسنا عافيتك، وأعذنا من النار ومن الشيطان الرجيم واهدنا إلى الحق، وإلى طريقك المستقيم، ونجنا من النار، ومن. عذاب الجحيم، وأدخلنا برحمتك جنة النعيم يا أرحم الراحمين. راجع دبوز، أعلام الاصلاح في الجزائر، 3/ 157 - 158. ويذكر محمد بن يوسف اطفيش أن دعاء الاستفتاح هو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به من حق من عند ربه، أشهد أن الدين كما شرع وأن الإسلام كما وصف وأن القرآن كما نزل وأن القول كما حدث، وأن الله الحق المبين ذكراً الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالخير، وحياه بالسلام، استفتحنا بذكر الله وآياته، وهو خير الفاتحين.
ربنا أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين في ديننا ودنيانا وآخرتنا يا أرحم الراحمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. (اطفيش، محمد بن يوسف، أساس الطاعات في جميع العبادات، ص ص 51 - 52، ليبيا، نالوت 1387 هـ، بيروت، دار لبنان، 1968).
بينما يذكر الدرجيني أنّ دعاء الاستفتاح هو أن يستعيذ ويبسمل ويقرأ فاتحة الكتاب الدرجيني، المرجع السابق، 1/ 172.
يشير محمد عوض خليفات إلى وجبة الصباح، لكننا لم نجد لها ذكراً في المصادر التي وقعت بين أيدينا، وإنما ورد ذكر لوجبة نافلة لمن هو بحاجة إلى طعام إضافي، وربما فسر محمد عوض خليفات الوجبة الإضافية بأنها وجبة الصباح.
623