الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٢٢وقال تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء: 136].
وصرحت السنة بوجوب الإيمان بالملائكة كما جاء في حديث جبريل عليه السلام المشهور 1.
—
صفات الملائكة:
إن تحديد صفاتهم لا يمكن التهكن به إلا ما ورد من نصوص في ذلك، فمن صفاتهم الواردة على سبيل
المثال لا الحصر ما يلي:
- أنهم مخلوقون من نور فعن عائشة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: خلقت الملائكة من نور، وخلقت الجان من
مارج من نار، وخلقت آدم مما وصف لكم.
11
أن الملائكة قد يكونون معنا ولا نراهم فقد كان ينزل الملك جبريل عليه السلام بالوحى على رسول
الله) ولا يراه جلساء الرسول.
أن الملائكة قادرون على التشكل بالأشكال الجسمانية الحسنة.
ومن صفاتهم أن لهم قدرات خارقة، فقد ثبت للملائكة في القرآن الكريم والسنة قدرات عجيبة بإقدار
الله لهم قال تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17].
(صلى الله عليه وسلم - ومن صفاتهم الضخامة العظيمة: قال رسول الله: (صلى الله عليه وسلم): أذن لي أن أكدت عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام. وروى الإمام جابر بن زيد في مراسيله:
1
الفكر العقدي عند الإباضية، ص 294. 2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 294.
3
تفسير القرطبي، 419/ 4.
821