أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١١٠وغالبا ما تورد هذه المصادر ترجمته نقلا حرفيا أو مختصرا لنص
الدرجيني، ولا تضيف شيئا فوق ما عنده إلا نادرا.
وبين وفاة الدرجيني ووفاة الوارجلاني قرن كامل من الزمن.
وللباحث أن
يتصور بعد كل هذا ضآلة المعلومات التي يفصل بين مصدرها وتاريخ تدوينها مائة عام، ظلت خلالها روايات تتناقلها الشفاه
وهي عرضة لما يعتري الرواية من زيادة أو نقص بمرور الأعوام. ولئن ظل جوهر هذه الرواية، ثابتة إلا أن الذي يحتاجه الباحث والمؤرخ، هو التفاصيل التي تحدد ملامح الشخصية المدروسة، وتتبع مراحل حياته، ومحطاتها وعوامل تكوين هذه الشخصية، بما يمكن من إعطاء صورة أقرب ما تكون إلى الواقع، وصفا وتحليلا وتعليلا. ونظرا لهذا النقص الفادح في المعلومات، كان الجهد المبذول لاستكمال جوانب حياة الوارجلاني المنسية جهدا غير يسير، بناء على إشارات عرضية تمّ استثمارها لهذا الغرض، مع الاعتراف بالفضل للباحث صالح بوسعيد، الذي كان له سبق تناول أبي يعقوب ضمن الدراسات الأكاديمية وما قدمه من معلومات وتحليل موفق لشخصية أبي يعقوب في تحقيقه لكتابه "الدليل" والبرهان".
1991، ص 273.
صالح بوسعيد، دراسة وتحقيق الدليل والبرهان للوارجلاني، رسالة دكتوراه الحلقة الثالثة الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين د. ت بحث مرقون مصور بحوزتي.
صحفات 48 - 084
Tadeuz Lewicki، Les historiens biographes et traditionnistes ibadites-wahbites de L Afrique du nord du 8 eme au 16 eme siècle، p 89.
-1.8