إلياذة مزاب في الحضارة والتاريخ ومشاهير الأعلام والعبر في 1000 بيت وبيت جابر بن باسعيد بن موسى الحاج سعيد

إلياذة مزاب 1001 بيت

الجزء ١ · صفحة ٥٣

اِسْتَفْتَحُوا صَفْحَةً مِنْ ثَوْرَةِ الْقَلَمِ … عَبْرَ الْجَنُوبِ الذِي قَدْ ظَلَّ فِي خَدَرٍ(1)

مَا السَّلْبُ سَلْبُ الْأَرَاضِي فِي خُصُوبَتِهَا … وَإِنَّمَا سَلْبُ مَا فِي الْعَقْلِ مِنْ دُرَر

فِي عِزَّةِ الْعُمْرِ بَعْدَ الْقُطْبِ قَدْ بَرَزَا … وَأَنْقَذَ رَايَةَ الْجِهَادِ بِالْبَهَرِ(2)

بَيُّوضُ يَا قَائِدًا لِمْزَابَ لَمْ يَنَمِ … فِي شَأْنِهِ ظَلَّ يَسْعَى طِيلَةَ الْعُمُر

عَبْرَ الْقُرَى السَّبْعِ قَدْ سَارَتْ أَوَامِرُهُ … 550 … فِي التَّلِ كَانَتْ لَهُ الْأَتْبَاعُ بِالْكُثُر

حَتَّى إِذَا لاَحَ فَجْرُ النَّصْرِ فِي أُفُقٍ … صَاحَتْ فَرَنْسَا بِصَوْتِ الرُّعْبِ وَالنُّذُر

هَيْهَاتَ لَمْ تَحْظَ بِالْإِذْعَانِ وَانْدَهَشَتْ … مِنْ ثَوْرَةٍ نُظِّمَتْ فِي خَيْرِ مُسْتَتَر

الْقَهْرُ مَهْمَا تَكُنْ فِي النَّاسِ مُدَّتُهُ … فِي عَزْمِهِمْ سَوْفَ يَلْقَى مَوْتَةَ الذُّعُر

حَوْلَ الثَّوْرَةِ التَّحْرِيرِيَّةِ [34]

سَبْعٌ عِجَافٌ أَتَتْ لِلْشَّعْبِ بِالْقَدَرِ … مِلْيُونُ نَفْسٍ وَنِصْفٌ قِيمَةُ الظَّفَر

يَا ثَوْرَةَ الْعِزِّ وَالْأَمْجَادِ والْخُطَطِ … 555 … تَبْتَاعُ نَصْرًا لَنَا فِي صَفْقَةِ الْبَشَر

مِنْ أَجْل ِحُرِّيَةٍ تَسْرِي جَزَائِرَنَا … خُلِّدْتِ يَا جَبْهَةَ التَّحْرِيرِ فِي الْأَثَر

قَدْ كُنْتِ فَخْرًا لَنَا فِي سَاحَةِ الْعَرَبِ … كَمْ مَرَّ فِيكِ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْعِبَرِ؟

(1) - الخِدْر السّترُ، ومنه سمّيت المخدّرات لأنّها تحجُبُ العقل.

(2) - البهرُ: الغلبةُ؛ يقالُ: بهرهُ أي غلبهُ بجهده.