الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الحوار الإباضي المالكي

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمّد

هذه الرسالة لصولة الغدامسي المالكي.

VV

1 - الحمد لله الذي حفظ هذا الدين عن التغيير والتبديل، وقضى بحكمه على الدعوى بعدم التعويل إلا ما قارنه مي برهان (1) أو إني دليل (2)، والصلاة والسلام على نبيه الذي جعلت سنته بياناً للتنزيل، والرضا عن أصحابه أنجم الهداية الذين ليس الوصول إلى الهداية دون اتباعهم من سبيل.

2 - يقول العبد الفقير إلى الله تعالى «صولة بن إبراهيم الغدامسي»: قد ورد عليّ من بعض الإباضية المنتمين إلى الفرقة الوهبية أوراق سلق (3) فيها بشقره (4) و نعره) وكشف للناس ما قبح من عجره وبجره (6) وسجل فيها على نفسه بما أوجب إفراد سالفته () و باح فيها بما أوجب الخزي على قدوته من سالفته.

(1) لمي: نسبة إلى " لَم " الموضوعة للسؤال والبرهان اللّمي هو ما يكون الحد الأوسط فيه علّة للنتيجة، مثل: هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم؛ فهذا محموم. فإذا قيل: لم هو محموم؟ كان الجواب: لأنه متعفن الأخلاط. انظر: عبد الرحمن حسن حنبكة الميداني: ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة دار القلم، دمشق، ط 1، 1975، ص 420 (2) إني: منسوبة إلى " إنّ ”. والبرهان الإنّي هو ما لا يكون الحدّ الأوسط فيه علّة للنتيجة، مثل: هذا محموم وكل محموم متعفن الأخلاط؛ فهذا متعفن الأخلاط. فإذا قيل: لم هو متعفن الأخلاط، لم يأت الجواب بالحد الأوسط لأنه محموم"؛ لأنّ الحمّى ليست هي السبب في

التعفن، بل التعفن هو السبب في الحمى. انظر المصدر السابق، الصفحة نفسها. (3) سلق: صاح عند موت إنسان أو حلول مصيبة، خمش وجهه عند المصيبة. والسلق: الإيذاء في القول. لسان العرب: مادة (س ل ق).

(4) الشقر: يقال جاء فلان بالشّقر والبقر إذا جاء بالكذب. لسان العرب: مادة (ش ق ر). (5) النّعر: نعر، صاح وصوّت. ومنه النّعير، لسان العرب: مادة (ن ع ر). (6) العجر والبجر: يقال أفضيت إليه بعجري وبجري أي بعيوبي لسان العرب: مادة (ع ج ر). (7) إفراد سالفته: أفرد الشيء نحاه وعزله. والمقصود عزل أسلافه. لسان العرب: مادة (س ل ف).