تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ١١٢تحطيم القسم
وعصت وكان للحاكم إلزامها القطر إذا طلب ذلك.
إذا علم قرداً أن يدخل دور الناس ويخرج المتاع فهل يقطع بذلك صاحبه. أجاب أبو الخطاب: لا يزمه القطع، وأجاب ابن عقيل: لا حكم لفعل القرد في نفسه ولا قطع على صاحبه، وإنما عليه الرد لما أخذه والغرم لما أتلفه.
وسئل ابن الزاغوني عن هذه المسألة بعينها وقيل له: ما الفرق بينها وبين لو أمر صبياً لا يعقل بالقت إنه يجب القود على الآمر. فأجاب: بأنه لا قطع ويجب الرد. والضمان. وأما إذا أمر صبياً أو أعجمياً فإنه يتعلق به الضمان، لأن فعل الصبي أو الأعجمي مضمون في الخطأ على عاقلته. وقد قال قوم من الفقهاء للصبي عمل في القتل ولم يقل أحد في فعل القرد مثل ذلك.
"
قلت: لو قيل بالقطع لكان أولى لأن القرد آلته فهو ككلابه وخطافته، وكما لو رمى حبلاً فيه دبق نعلق به المتاع ولا يقوى الفرق بين هذه الصورة ومسألة القرد. وقد قالوا: لو أرسل عليه حية أو سبعاً فقتله انتلك نزلوا الحية والسبع منزلة سلاحه، فتنزيل القرد هنا منزلة آلته وعدته التي يتناول بها المتاع منه أولى. فهذه الأسباب التي يخرج بها المسروق من الحرز (1) لا يمكن الاحتراز منها غالباً وأسباب القتل يمكن التحرز منها غالباً. وأيضاً فجناية القرد حصلت بتعليم صاحبه وجناية الحية والسبع لم تحصل بتعليم من أنهشها والله أعلم.
إذا وطى، ميتة هل عليه إعادة غسلها أجاب ابن الزاغوني: ينظر فيه فإن كان صلى عليها فلا غسل عليها، لأن الغسل طهارتها لأجل الصلاة عليها وقد سقط فرض الصلاة عليها بالأولى غير أنه يمنع من إعادة الصلاة عليها،
وإن لم يكن صلى عليها أعيد غسلها، وقد اختلف أصحابنا في وطء الميتة هل يوجب الحد وينشر الحرمة على وجهين أحدهما يوجب الحد وينشر الحرمة، فعلى هذا إيجاب الغسل أولى، والثاني: لا يجب الحد ولا ينشر الحرمة، فعلى هذا يكون الأمر على التفصيل المتقدم. وأجاب أبو الخطاب عن هذه المسألة بأن قال: يجب غسلها بعد الوطء، كذا الظاهر عندي ولا أعرف فيه رواية.
فوائد شتى هل كان الإسراء يقظة أو مناماً؟
ذلك.
قال القاضي: نص أحمد على أن الإسراء كان يقظة، وحكى له أن موسى بن عقبة قال: أحاديث الإسراء منام، فقال: هذا كلام الجهمية، ونقل حنبل أن الرؤية منام ونقل الأشرم وغيره أنه ر. ولا يطلق سوى وقال أبو بكر النجاد (2): رآه إحدى عشرة مرة بالسنة تسع مرات ليلة المعراج حين كان يتردد بين موسى وبين
ربه عز وجل، ومرتين بالكتاب.
(1) (2)
قال القاضي:
الحرز الحيطة.
فائدة: إقعاد الرسول على العرش
صنف المروزي كتاباً في فضيلة النبي بي وذكر فيه إقعاده على العرش. قال القاضي: وهو
هو أحمد بن سليمان بن الحسين بن اسرائيل بن يونس الحنبلي، المعروف بالنجاد أبو بكر فقيه محدث ولد سنة 253 وتوفي لعشر يقين من ذي الحجة سنة 348 هـ ببغداد.
558
112