تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

تحطم القسيم

فتاوى العقيدة

الترك وغيره من أفعاله المتعلقة بمشيئته كثيرة، معلومة، وهي دالة على كمال قدرته وسلطانه. وقيام هذه الأفعال به سبحانه لا يماثل قيامها بالمخلوقين، وإن شاركه في أصل المعنى، كما هو معلوم عند أهل السنة.

??

وسئل الشيخ: هل نفهم من حديث إن الله لا يمل

حتى تملوا - المتفق عليه - أن الله يوصف بالملل؟

فأجاب قائلاً: من المعلوم أن القاعدة عند أهل السنة والجماعة أننا نصف الله - تبارك وتعالى - بما وصف به نفسه من غير تمثيل، ولا تكييف. فإذا كان هذا الحديث يدل على أن الله مللا فإن ملل الله ليس كمثل مللنا نحن بل هو ملل ليس فيه شيء من النقص، أما ملل الإنسان فإن فيه أشياء من النقص لأنه يتعب نفسيا وجسميًّا مما نزل به لعدم قوة تحمله، وأما ملل الله إن كان هذا الحديث يدل عليه فإنه ملل يليق به ـ عز وجل - ولا يتضمن نقصا بوجه من الوجوه.

85

وجل؟

سئل فضيلة الشيخ هل نثبت صفة الملل الله عز

فأجاب بقوله: جاء في الحديث عن النبي، عليه الصلاة والسلام قوله: «فإن الله لا يمل حتى تملوا فمن العلماء من قال إن هذا دليل على إثبات الملل لله، لكن ملل الله ليس كملل المخلوق، إذ إن ملل المخلوق نقص، لأنه يدل على سأمه وضجره من هذا الشيء، أما ملل الله فهو كمال وليس فيه نقص ويجري هذا كسائر الصفات التي ننثبتها لله على وجه الكمال وإن كانت في حق المخلوق ليست كمالاً.

،

- IVE -

134