تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ١٧٤تحطم القسم
عيسى شيطان عيسى، ويُمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزير، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته. قال: فيتمثل الرَّبُّ - جل وعز - فيأتيهم، فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ فيقولون: إنَّ لنا إلهاً ما رأيناه، بعد، فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه قال: فيقول: ما هي؟ قال: فيقولون: يكشف عن ساقه، قال: فعند ذلك يكشف عن ساقه، قال: فيخر من كان بظهره طبق ويبقى قوم ظهورهم كأنها صياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم قال: فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يُعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه، ومنهم من يُعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يُعطى نوره مثل النخلة، بيمينه ومنهم من يُعطى نوره أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلاً يُعطى نوره على إبهام قدمه فيُضيء مرة ويطفئ أخرى، فإذا أضاء قدر قدمه مشى، وإذا أطفئ قام. قال: والرَّبُّ تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النَّار، يبقى آثره كحد السيف دحض مزلة. ويقول: مُرُّوا فيمرُّون على قدر نورهم. منهم من يمر كطرف العين ومنهم من يمرُّ كالبرق ومنهم من يمرُّ كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرجل، حتى يمر الذي أعطي نوره على إبهام قدمه يحبو على يديه ووجهه ورجليه تخرُّيدٌ وتعلق يد، وتخرُّ رجل وتعلق، رجل، وتصيب جوانبه النار. قال: فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص وقف عليها ثم قال: الحمد الله - لقد أعطاني الله عز وجل ما لم يعط أحداً إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها؛ قال: قينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل قال فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، قال: الجنة ورأى ما في من خلال الباب. قال: فيقول: رب أدخلني الجنة. قال: فيقول الله عز وجل: أتسأل الجنَّة وقد نجيتك من النار؟ قال: فيقول: رب اجعل بيني وبينها حجاباً لا أسمع حسيسها. قال: فيدخل الجنَّة، قال: فيرى أو يرفع له منزلاً أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم قال: فيقول: رب أعطني ذلك المنزل! قال: فيقول الله عز وجل: لعلك إن أعطيته تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزّتك لا أسألك غيره وأى منزل يكون أحسن منه؟ قال: فيعطيه؛ قال: فينزله، قال: ورأى أمام ذلك منزلاً آخر
1221
17