تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

-10

المشاهير في زمان البخارى صنف كتاباً وسماه (نقض عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد فها افترى على الله من التوحيد (حكى فيه هذه التأويلات بأعيانها عن بشر المريسي بكلام يقتضى أن المريسى أقعد بها وأعلم بالمنقول والمعقول من المتأخرين الذين اتصلت إليهم جهته وجهة غيره، ثم رد ذلك عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي علم حقيقة ما كان عليه السلف، وتبين له ظهور الحجة لطريقهم، وضعف حجة من خالفهم ثم إذا رأى الأئمة – أئمة الهدى - قد أجمعوا على ذم المريسية وأكثرهم كفروهم أو ضللوهم، وعلم أن هذا القول السارى فى هؤلاء المتأخرين هو مذهب المريسى، تبين الهدى لمن يريد الله هدايته، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والفتوى لا تحتمل البسط في هذا الباب، وإنما أشير إشارة إلى مبادئ الأمور، والعاقل يسبر وينظر.

محمد

وكلام السلف فى هذا الباب موجود في كتب كثيرة لا يمكن أن نذكر مهنا إلا قليلا منه، مثل كتاب السنن للالكائى، والإبانة لابن بطة، والسنة لأبي ذر الهروى، والأصول لأبي عمر الطلمنكي، وكلام أبي عمر بن عبد البر، والأسماء والصفات للبيهقي، وقبل ذلك السنة للطبراني ولأبى الشيخ الأصبهاني، ولأبي عبد الله بن منده، ولأبي أحمد العسال الأصبهانيين، وقبل ذلك السنة للخلال، والتوحيد لابن خزيمة، وكلام أبي العباس بن سريج، والرد على الجهمية لجماعة مثل البخاري، وشيخه عبد الله بن ابن محمد بن عبد الله الجعفى، وقبل ذلك السنة لعبد الله بن أحمد، والسنة لأبي بكر ابن الأثرم، والسنة لحنبل، وللمروزي، ولأبى داود السجستاني، ولا بن أبي شيبة والسنة لأبي بكر بن أبي عاصم، وكتاب خلق أفعال العباد للبخارى، وكتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمى وغيرهم، وكلام أبى العباس عبد العزيز المكي صاحب الحيدة في الرد على الجهمية، وكلام نعيم بن حماد الخزاعي، وكلام غيرهم. و كلام الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن يحيى النيسابورى (1) وأمثالهم. وقبل ذلك لعبد الله بن المبارك وأمثاله (2)، وأشياء كثيرة.

C

(1) يحي بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن بن يحيى الحنظل التميمي ولاء أو نسباً الحافظ أحد الأئمة. قال إسحق ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه هو أثبت من ابن المهدى. مات مات قال وهو أمام الدنيا يوم النسائى مات الثقة المأمون سنة 226 اه. خلاصة

(2) أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظل ولاء المروزى أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الإسلام. قال بن عيينة: ابن المبارك عالم المشرق والمغرب وما بينهما. وقال شعبة: ما قدم علينا مثله. ولد سنة 118 د. ومات سنة 181. اه. خلاصة

190