تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
-
18
الوجيز فى عقيدة السلف الصالح
كما أخبر بذلك النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلم – حيث قال:
.
لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرينَ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُهُم مَن
خَذَلَهُمْ، حتى يَأْتِي أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذلِكَ). وقال: ه مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المطر؛ لا يُدْرَى أولهُ خيرٌ، أَم آخِرُهُ (2). ومن هنا وجب علينا التعرف على هذه الطائفة المباركة التي تلتزم الإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله وطبقه جيل الصحابة والتابعين وأتباعهم بإحسان – جعلنا الله منهم - وهذه الجماعة هي الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، وتوصف هذه الفرقة بأهل السنة والجماعة، وأهل الحديث، وأهل الاثر والاتباع، وهم من كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
ومن هذا المنطلق أسرعتُ في تلخيص هذا و الوجيز، من كتابي الميسر في عقيدة السلف الصالح (5) الذي استقيته من كتب أئمة السلف المشهود لهم بالعدالة والعلم، واتباع السنة والإمامة فيها؛ التي استقوها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كابراً عن كابر، وحرصاً أن يكون هذا (الوجيز) بعبارة موجزة وأسلوب واضح ميسر، مع الالتزام بالألفاظ الشرعية المأثورة عن أئمة السلف قدر الإمكان؛
(1) رواه مسلم (2) صحيح سنن الترمذي: للألباني. (ه) نسال الله - عز وجل - أن ييسر إتمامه ونشره؛ فإنه يقع في مجلد كبير.