تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
تحطيم القسم
والعجب من المحقق لكتاب شرح حديث النزول عبد الرحمن الخميس حيث قال معلقا على هذا الكلام في مختلف الحديث): «هذا في الإنجيل الصحيح!!!! وكأنه يقول صدق ابن تيمية وكذب الله ورسوله.
ويستميت ابن تيمية في كتاب درء التعارض في الذب عن التوراة ومدحها وتزكية ما تضمنته من عقائد، ويحصر المذموم من عقائدها في المذكور في كتاب الله وسنة رسوله، وأما ما عدى ذلك فهو حق موافق لما عليه معتقد القرآن بدليل عدم ذم الله ورسوله له تنصيصا، فيقول: «وقوله: هبك الكتاب العزيز جاء على لغة العرب في الاستعارة والمجاز فما قولهم
في الكتاب العبراني هو من أوله إلى آخره تشبيه صرف؟ إلى آخر كلامه. فيقال: هذا من أعظم حجج أهل الإثبات على نفاة الصفات ومن أعظم الحجج على صدق الرسولين العظيمين وصدق الكتابين الكريمين اللذين
لم يأت من عند الله كتاب أهدى منهما قال تعالى (وَلَقَدْ عَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى [القصص: 43] إلى قوله: قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَهَرَا (القصص: 48) إلى قوله ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَبٍ مِنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [القصص: 49].
وقال تعالى حكاية عن الجن قَالُوا يَقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَبًا أُنزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقِ
[الأحقاف: 30].
روزگارم
وقال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَبَ الَّذِى جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلَمْتُم مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا ءَابَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ