تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٣٣

33

7 - الأسماء والصفات

(75)

ويقول عز وجل: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) هذا هو الحق الذي عليه أهل

السنة من أصحاب النبي الله وأتباعهم بإحسان، ومن تأول ذلك فقد خالف أهل السنة في صفة أو في أكثر.

حديث: «إن الله خلق آدم على صورته. . .» دس 25 كم يقول السائل: ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح

ير

الوجه، وأن الله خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟ الجواب: الحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إذا

ضرب أحدكم فليتق الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته.

وفي

لفظ آخر: على صورة الرحمن».

وهذا لا يلزم منه التشبيه والتمثيل بل المعنى عند أهل العلم أن الله خلق آدم سميعاً بصيراً متكلما إذا شاء، وهذا هو وصف الله عز وجل، فإنه سميع، بصير، متکلم، ذو وجه جل وعلا، وليس المعنى التشبيه والتمثيل، بل الصورة التي الله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى أنه سميع، بصير، ذو وجه، ومتكلم إذا شاء، وهكذا خلق الله آدم سميعاً بصيراً، ذا وجه، وذا يد، وذا قدم، ويتكلم إذا شاء.

لكن ليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير، وليس المتكلم كالمتكلم، وليس الوجه كالوجه. بل الله صفاته سبحانه وتعالى لا يشابهه فيها شيء، بل تليق به سبحانه، وللعبد صفاته التي تليق به؛ صفات يعتريها الفناء