تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

في صورة رجل وملك في صورة ثور وملك في صورة نسر وملك في صورة أسد» إ. هـ.

وابن خزيمة عندما يورد حديثا في كتابه هذا فإنه يشهد له بالصحة، وذلك لأنه اشترط في أكثر من موضع من كتابه هذا أن لا يورد فيه إلا ما صح من الأحاديث، ومن ذلك قوله ص 21: «لم أخرج في كتابي هذا المقطعات لأن هذا من الجنس الذي يقول إن علم هذا لا يدرك إلا بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى، لست أحتج في شيء من صفات خالقي وجل إلا بما هو مسطور في الكتاب أو منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة الثابتة إ. هـ، بل إن عنوان كتابه دال على ذلك إذ اسمه (كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عمل التي وصف بها نفسه في تنزيله الذي أنزله على نبيه المصطفى وعلى لسان نبيه نقل الأخبار الثابتة الصحيحة نقل العدول عن العدول من غير قطع في إسناد وجرح في ناقلي الأخبار

الثقات)!!

وهذه العقيدة أيضا جاءت منصوصا عليه في الإنجيل المحرف فقد جاء في حزقيال ما نصه: «وفي وسط العاصفة تراءى لي شيء كأنه أربعة كائنات حية تشبه البشر، ولكل واحد منها أربعة وجوه وأربعة أجنحة، أرجلها مستقيمة. إلى أن قال .. ولوجوهها الأربعة ما يشبه وجه بشر من الأمام ووجه أسد عن اليمين ووجه ثور عن الشمال ووجه نسر من الوراء .. واستمر في وصفه إلى أن قال في آخره ره: «هذا منظر يشبه مجد الرب، فلما رأيته سقطت

على

وجهي ساجدا وسمعت صوتا يتكلم .. » إ. هـ.