تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٥٧

57

-

وحجاب من ماء لا يسمع خشيش (1) ذلك الماء شيء إلا خلع قلبه إلا من يربط الله على قلبه. ثنا بحر بن نصر قال ثنا أسد قال ثنا هشيم عن أبي بشر عن مجاهد قال بين الملائكة وبين العرش سبعون حجابا حجاب من نور و حجاب من ظلمة وحجاب من نور وحجاب من ظلمة، (2).

قال أبو بكر لم أخرج فى هذا الكتاب المقطعات لأن هذا من الجنس الذى يقول (3) إن علم هذا لا يدرك إلا بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، لست أحتج في شيء من صفات خالقي عز وجل إلا بما هو مسطور في الكتاب أو منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الثابتة الصحيحة.

أقول وبالله توفيق وإياه أستر شد: قد بين الله عز وجل في محكم تنزيله الذي هو مثبت بين الدفتين أن له وجها وصفه بالجلال والاكرام والبقاء فقال جل وعلا) ويبقى وجه ربك ذو الخلال والاكرام) ونفى: بنا جل وعلا عن وجهه الهلاك فى قوله كل شيء هانك إلا وجهه) وزعم بعض جهلة الجهمية أن الله عز وجل إنما وصف في هذه الآية نفسه التي أضاف إليها الجلال بقوله (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام) وزعمت أن الرب هو ذو الجلال والاكرام (لا) الوجه (قال أبو بكر): أقول وبالله توفيقي هذه دعوى يدعيها جاهل بلغة العرب لأن الله جل وعلا قال (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام (فذكر الوجه مضموما في هذا الموضع مرفوعا وذكر الرب بخفض الباء باضافة الوجه ولو كان قوله (ذو الجلال

(1) أى خشخشته وهو صوته وحركته

(2) كذا بتكرار هذه الكلمات في الاصول.

(3) كذا الأصول وحقه أن يكون التركيب هكذا لان هذا من الجنس الذي يقال

فيه) الخ والله أعلم.