تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٦٩69
قائماً موسي يصلي في قبره، ثم رآه في السماء السادسة مع قرب الزمان فهذا أمر لا يحصل للجسد، ومن هذا الباب أيضاً نزول الملائكة صلوات الله عليهم وسلامه: جبريل وغيره.
فإذا عرف أن ما وصفت به الملائكة وأرواح الأدميين من جنس الحرية والصعود والنزول وغير ذلك: لا يماثل (3) حركة أجسام الأدميين، وغيرها من نشهده (3) بالأبصار في الدنيا، وأنه يمكن فيها ما لا يمكن في أجسام الآدميين كان، يوصف به الرب من ذلك أولى بالإمكان وأبعد عن مماثلة نزول الأجسام بد: نزوله لا يماثل نزول الملائكة وأرواح بني آدم وإن كان ذلك أقرب من نزول
أجسامهم
(1)
وإذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن، فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ «القعود» و «الجلوس» في حق الله تعالى: كحديث جعفر (ه) بن أبي طالب رضي الله عنه، وحديث عمر (1) بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما: أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد.
(1) في (س): (الأم). (3) في اهـ): (مما يشهده).
(2) في (س)؛ (مما لا يماثل).
(4) في (هـ): (أجسادهم).
(5) حديث جعفر بن أبي طالب اخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص: 73)، ولفظة أن جعفر بن أبي طالب جاء إلى أسماء بنت عميس وهم بالحبشة يبكي، فقالت: - شأنك؟ قال: رأيت فتى مترفاً من الحبشة شاباً جسيماً، مر على امرأة، فطرح دقيقاً كان معها فقالت: أكلك إلى يوم يجلس الملك على الكرسي فيأخذ للمظلوم من
فسفته
الظالم).
الربح،
والحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه سعد بن معبد. قال عنه الحافظ ابن حجر: - في
التقريب (289/ 1): (مقبول).
(6) حديث عمر بن الخطاب اخرجه عبدالله بن أحمد في كتاب السنة (ص: 79). ولقط: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: وإذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع، أطيط كاطيط الرحل الجديد).
والحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه عبدالله بن خليفة الهمداني قال عنه الحافظ في التقريب (412/ 1): (مقبول).
400
TITYXZX