تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٧٤حطم القيم
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يأتوني فأمشي بين أيديهم حتى آتي باب الجنة، وللجنة مصراعان من ذهب مسيرة ما بينهما خمسمائة عام. ـ قال معبد: فكأني أنظر إلى أصابع أنس حين فتحها يقول: مسيرة ما بينهما خمسمائة عام - فأستفتح فيؤذن لي فأدخل على ربي فأجده قاعدا على كرسي العِزَّة فأخر له ساجدا» (1).
(1) ذكره الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص/ 118) عن أبي
عاصم خشيش بن أصرم بدون سند.
ولم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ.
ويظهر لي أن هذا اللفظ غريب جدًّا، ولا أراه يثبت، لأن خشيش بن أصرم خرجه من طريق معبد عن أنس فذكره، ومعبد هذا يحتمل:
معبد بن هلال العنزي البصري، ويحتمل معبد بن سيرين، ويحتمل: معبد بن خالد بن أنس بن مالك، والأول هو الأقرب؛ لأنه راوي حديث الشفاعة الطويل. وقد رواه جماعة عن حماد بن زيد عن معبد بن هلال عن أنس فذكر الحديث الطويل في الشفاعة وفيه: «فأنطلق أستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن.
أخرجه البخاري (7072)، ومسلم (193) (326). ولم يذكر ما ذكره خشيش بن أصرم من القعود على الكرسي، ولا المسافة ما بين مصراعي باب الجنة.
ورواه الحسن وقتادة وثابت البناني والنضر بن أنس وعمرو بن أبي عمرو، كلهم عن
أنس بن مالك في حديث الشفاعة الطويل، ولم يذكروا ما ذكره خشيش بن أصرم.
=
130
VE