تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، على ظهورهم العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تعالى إلى فوق ذلك».

هذا حديث صحيح (1) خرجه أبو داود (2).

قول الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين، المالكي المشهور رحمه الله تعالى:

قال في كتابه الذي صنفه في أصول السنة (3): باب الإيمان بالعرش ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله عز وجل الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [b/] و في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [الحديد / 4].

وذكر حديث أبي رزين العقيلي قال: (4): قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: كان في عماء، ما فوقه هواء

(1) من (ظ، ب).

(2) تقدم (ص/106)، ويظهر أنه نقله عن ابن عبدالبر، راجع (ص/ 204).

(3) (ص/ 88 - 114).

(4) سقط من (أ، مط).

238

85