تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٨٩

89

- 1·4 -

في عصابة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم إذ عليهم سحابة فنظروا إليها فقال هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: نعم هذا السحاب فقال رسول الله صل الله عليه وسلم والمزن نقالوا والمزن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والعنان (1) ثم قال وهل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض؟ قالوا لا والله ما ندري قال فإن بعد ما بينهما إما واحد وإما اثنان وإما ثلاث وسبعون سنة إلى السماء التي فوقها كذلك حتى عدهن سبع سموات كذالك ثم قال فوق السابعة بحر بين أعلاه وأسفله مثل ما بين سماء إلى سماء والله فوق ذلك، (2).

ورواه الوليد بن أنى ثور عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف ابن قيس قال: حدثني عباس بن عبد المطلب قال: كنا جلوسا بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث بمثل معناه غير أنه قال وفوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه كما بين سياه إلى سماء وفوق البحر ثمانية أو عال (3)».

حدثنا عباد بن يعقوب (4) الصدوق في أخباره المهم في رأيه قال: ثنا الوليد بن أبى ثور، قال أبو بكر. يدل هذا على أن الماء الذي ذكر الله في كتابه أن عرشه كان عليه هو البحر الذى وصفه النبي صلى الله عليه وسلم

(1) المزن - بضم أوله وسكون ثانية الضم، والعنان بفتح أوله السحاب (2) رواه أحمد وأبو داود وابن منده في كتاب التوحيد ويسمى حديث

الأوعال وحسنه الترمذى

(3) جمع وعل وهو العنز الوحشى، ويقالى له تيس شاة الجبل، والمراد ملائكة على صورة الأوعال.

(4) في النسخة ت عبادة بن يعقوب وهو غلط صححناه من تهذيب التهذيب.