كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

توافره في الجامعات والمعاهد والكليات المهتمة بالدراسات الإسلامية، واعتبارها إياه مصدراً يسوغ للباحثين التوثيق عنه، وأخذ رأي الإباضية منه.

وتبوأ شرح النيل لهذه المكانة بين الإباضية، وغيرهم من العلماء والباحثين لا يعني أنه المصدر المقدم عند الإباضية، ولا المُصَنَّف الذي حوى جميع آرائهم في المسائل الفقهية؛ إذ هناك مصادر فقهية إباضية أسبق من شرح النيل زمناً ككتاب الجامع للشيخ ابن جعفر (1) (مط)، والجامع للشيخ ابن بركة (مط)، وجامع البسيوي (مط)، ومختصر البسيوي (مط)، والإيضاح (مط) للشيخ الشماخي، وقواعد الإسلام (مط) للشيخ الجيطالي، ومنها ما هو أكثر منه توسعاً في إيراد المسائل، وذكر الأدلة، وبيان المذهب المختار عند الإباضية ككتاب بيان الشرع (مط) للشيخ محمد الكندي، وكتاب المصنف (مط) للشيخ أحمد الكندي، وكتاب قاموس الشريعة للشيخ جميل بن خميس السعدي؛ فشرح النيل يكمل مع بقية الكتب الإباضية الأخرى صورة المسألة المبحوثة، وملامحها؛ إذ هو حلقة في سلسلة الفقه الإباضي، وامتداد لنهر

ذلك الفقه.

(1) هو

و الشيخ محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر، يعد كبار علماء عمان في النصف الأخير من ق (3 هـ)، له كتاب الجامع في العقيدة والفقه (مط)، وهو من أشهر الكتب الإباضية، وأجلها، وأعمها نفعاً؛ لذلك يسمى بقرآن الأثر غير أنه لم يسلم من الزيادات التي اختلطت بالأصل. توفي الشيخ ابن جعفر بين أواخر ق (3 هـ)، وأوائل ق (4 هـ). ينظر:

البطاشي - مرجع سابق - ج 1، ص 271، 273، السعيد مرجع سابق – ص 144.