كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الفصل الرابع: منهج الشيخ أطفيش الفقهي في قسم العبادات

217

وأنها دعاء، وقيل: يجاء إليها بطهارة، فإن اختلت الطهارة، صلى عليه كما وجد … (1)) يكون قوله فصلاة الميت في الطهارات كسائر الصلوات هو الراجح، والدليل على ذلك ما ذكره الشيخ أطفيش نفسه من كلام حول معرفة الرأي الراجح عند المصنفين، حيث يقول … فإن القاعدة أنه إذا قال مصنف مثلاً: إن كذا وكذا جائز، أو قال غير جائز، ولم ينسبه لأحد، ولا حكاه بقيل، أو بقال بعض، أو نحو ذلك، ثم قال بعد ذلك: وقال بعض، أو قال فلان أو قيل، أو ومنهم من قال، فإن اختياره هو ما ذكره أولاً؛ إذ جعله من نفس كلامه إلا بدليل، وأما إذا ذكر أقوالاً معبراً بنحو قيل، أو قال بعض، فلا يكون تصديره بواحد دليلاً على اختياره … (2).

وهنا ملاحظة عامة على منهج الشيخ أطفيش في اختياره وترجيحه في قسم العبادات، وهي أنه ينزع إلى الاحتياط في اختياره، وترجيحه، ومن أمثلة ذلك:

1 - قوله في الصلاة بثوب مشرك لم يلبسه من قبل ( … وأجيزت بثوب مشرك لم يلبسه، وأجيزت بثوبه إن كان مطويا، والمنع أحوط، وينبغي الاحتياط … (3)).

2 - قوله في محرم جامع امرأته ناسياً: ( … صح حجه، وليتقرب بدم عندي، بلا لزوم؛ إذ لا إثم عليه … (4)).

(1) ينظر المرجع السابق - ج 2، ص 685. (2) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 6، ص 310. (3) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 2، ص 43. (4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 4، ص 175.