كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
تطوراً ملحوظاً مع مرور الأيام حتى غدا مصطلحا أخص في دلالته من مصطلح القاعدة، فهو يجمع فروعاً من باب واحد، والقاعدة تجمع فروعاً من أبواب متعددة. وعلى هذا يمكننا أن نعرف الضابط بأنه (قضية كلية فقهية منطبقة على أجزائها في باب واحد، على اعتبار أن الشاذ قليل غير قادح في كلية الضابط، أو بأنه (قضية كلية شرعية عملية منطبقة على أجزائها في باب واحد. ومن أمثلة الضابط الفقهي كل إيهاب دبغ فهو طاهر)، فإن هذا ضابط فقهي يندرج تحته فروع عملية في باب الطهارات، منها طهارة جلد الشاة الميتة إذا دبغ، وطهارة جلد البقرة، والجمل إذا دبغ .. ومما تجدر الإشارة إليه ما ذكره د يعقوب الباحسين (معاصر) من أن الضابط أطلق عند العلماء على معانٍ أخرى غير المعنى السابق، كإطلاقه على تعريف الشيء، و أقسامه (3).
6 ....
2.3.4 أهمية القواعد والضوابط الفقهية
لا شك في أن للقواعد والضوابط الفقهية أهمية كبيرة، وفوائد كثيرة
من أهمها:
1. ضبط الكثير من الفروع الفقهية، ونظمها في سلك واحد يمكن معه للفقيه، والباحث أن يدركا الروابط بين الجزئيات المتفرقة
والصفات الجامعة بين الفروع الفقهية.
0960.
(1) ينظر: الندوي - مرجع سابق - ص 48، وص 50.
(2) ينظر: أبوزرعة - الغيث الهامع - مرجع سابق - ص 658، الكفوي - مرجع سابق ص 728، الحموي- مرجع سابق - ج 2 - ص 5، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 14.
(3) ينظر: الباحسين - القواعد الفقهية- ص 62 - 66.