كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

قولك: الفاعل، وجزئياته كل اسم وقع في عبارة فاعلاً … (())، وصرح بعدة قواعد فقهية منها القواعد الفقهية الكبرى، فقال عند الحديث عن الأجل في السَّلم: ( … بل إن جرت العادة في بلد بفهم ذلك حكم به .... وأيضاً فإن العادة إذا لم تصادم الشرع، أو الأثر معمول بها، ففي الأثر مبنى الفقه خمسة، اليقين لا يزيله إلا اليقين الضرر يزال العادة محكمة، الأمور بمقاصدها، المشقة تجلب التيسير. (2))، وقال في موضع

آخر ( … و القاعدة أن ما ثبت باليقين لا يزول إلا باليقين … (3)). ومن خلال قراءتي لقسم العبادات من شرح النيل وجدت فروعاً فقهية كثيرة منبنية على القواعد الفقهية الكبرى والصغرى، ومنتظمة في سلكها، يمكن استخراجها، وجعلها أمثلة تطبيقية لفروع تلك

القواعد، ومن أمثلة ذلك:

القاعدة الأولى: المشقة تجلب التيسير)

(4)

تعد قاعدة المشقة تجلب التيسير من القواعد المهمة الكبرى التي تنتظم فروعاً فقهية كثيرة، وتتفرع عنها قواعد فقهية أخرى، وقد نص عليها شارح النيل كما مر، ومن الأمثلة التطبيقية لهذه القاعدة في قسم

العبادات من شرح النيل ما يأتي:

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1، ص 46.

(2) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 8 - ص 661.

(3) ينظر: المرجع السابق - ج 13 - ص 240 - 241.

(4) لبيان معنى هذه القاعدة، ومعرفة أدلتها، وتطبيقاتها ينظر: ابن السبكي - الأشباه والنظائر - مرجع سابق - ج 1، ص 48 - 49، الحموي- مرجع سابق - ج 1 - ص 245 - 273 الندوي - مرجع سابق – ص 302 - 307، الباحسين - قاعدة المشقة تجلب التيسير، ص 25 - 39، وص 205 - 222.