كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش

25

استدل به الأستاذ وينتن على رأيه يصلح دليلاً للقولين الرابع، والخامس؛ لأن لفظ النيف يحتملهما كما يحتمل سنة

(1238 هـ).

وأقرب هذه الأقوال للراجح في نظري - القول الثالث للآتي: -

1. إن تصريح القطب نفسه أن عمره سنة (1267 هـ) نيف وعشرون سنة، يجعلنا نحصر عمره آنذاك بين التاسعة والعشرين، والحادية والعشرين على رأي أكثر اللغويين أن النيف محصور بين الواحد والتسعة (1)، فعلى هذا تكون ولادته محصورة بين (1238 هـ)، و (1246 هـ)، أو بين الثالثة والعشرين، والحادية والعشرين على اختيار بعض اللغويين أن النيف محصور بين الواحد والثلاثة (2)، فتكون ولادته محصورة بين (1244 هـ)، و (1246 هـ)، وعلى كلا الرأيين لا تكون ولادة القطب قبل (1238 هـ).

2. إن احتمال أن يكون تلامذة القطب قد سألوه عن تأريخ ولادته فأخبرهم أنه ولد عام (1236 هـ) احتمال لا يقوى على معارضة

تصريح القطب نفسه بما لا يحتمل هذا التأريخ.

(1) ينظر: ابن فارس - مرجع سابق، مادة (نيف) - ص 969، الجوهري-مرجع سابق، مادة نيف، ج 3، ص 1188، ابن منظور، مرجع سابق، مادة (نيف)، ج، ص 331 ابن هشام - أبو محمد عبد الله جمال الدين بن سيف ابن هشام الأنصاري - أوضح المسالك، م 4 - ص 256، حسن - عباس حسن - النحو الوافي - م 4 - ص 219،220

(2) ابن منظور، مرجع سابق – مادة (نيف)، ج 14، ص 331. هذا ويظهر لي أن الشيخ أطفيش يرى أن النيف بين الواحد والتسعة، وليس محصوراً بين الواحد والثلاثة، والدليل على ذلك أنه قال، حين عدد ما يتفرع عن التوحيد، هي نيف وستون، وذكر ستاً وستين فرعاً. ينظر: أطفيش - أمحمد بن يوسف أطفيش، إزالة الاعتراض - ص 13.