كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش

33

(1)

بأجرة غالية … والناس لا يعينونني في ذلك … ) ().

وقضى القطب حياته غالبها في التعليم والتأليف، وتولى القضاء مدة يسيرة، ثم تركه لما رآه شاغلاً له عن التأليف، والتدريس، وذلك قبل سنة (1853 م) (2) تزوج الشيخ أكثر من زوجة، وكان له من الأولاد تسعة، ثمانية ذكور، وبنت (3).

وقد لاقى القطب محناً قاسية، منها نفيه من بلده بني يسقن جراء محاولته الإصلاح الديني والاجتماعي في مجتمعه، الذي كانت تشوبه بعض العادات المجافية لروح الشريعة، فثار عليه أغلب أهل بلده، الذين لم يروا من قام بمثل ذلك من العلماء المعاصرين، وأمروه بالخروج من بني يسقن، وهددوه بالقتل إن عاد إليها، فانتقل إلى بلدة بنُورة، واستقبله أهلها استقبالاً حسناً، وظل بها سبع سنوات)، وقيل عشر سنوات (ه)، وقيل اثنتي عشرة سنة (6)، عمرها بالتدريس والتأليف، فكثر طلابه من أبنائها، وأضحت العاصمة العلمية بميزاب؛ حيث غدت وفود المتعلمين تتوالى عليها من مدن ميزاب؛ بغية التلقي عن القطب، ثم عاد إلى بني يسقن بعد أن زالت الجفوة، وأحس العقلاء بني يسقن بالحاجة الملحة للقطب، كي يقوم بدور في نهوض

(1) أطفيش - كشف الكرب - مرجع سابق – ج 1 – ص 5 - 6. (2) حفار - مرجع سابق – و 23، وينتن – مرجع سابق – ص 26.

(3) دبوز، مرجع سابق – ج 1 – ص 385.

(4) دبوز - مرجع سابق - ج 1 - ص 338، وينتن – مرجع سابق- ص 27.

(5) بكير - مرجع سابق - ص 134.

(6) دبوز - مرجع سابق ج 1 ص 338.