كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش
Vo
الرسائل التي يطالب فيها بحقوق المسلمين، أو يبعث بها ناصحاً، وموجهاً، وإيجاد الحلول للنوازل، والإجابة على استفسارات المستفتين، إذ أولى العلم عنايته، وأعطاه حياته كلها، فلم يشتغل عن العلم طلباً، وتدريساً، وتأليفاً بعمل آخر سوى القضاء الذي مارسه مدة قصيرة، ثم تركه (1)، ففي سن الخامسة عشرة كما تقول المراجع (2)، أخذ يساعد أخاه الشيخ إبراهيم في التدريس، ولما وصل العشرين فتح دارا للتعليم، فتوالت عليه وفود المتعلمين من أنحاء ميزاب، وعكف على التأليف، وتوجيه الناس، وإصلاح مجتمعه، واستمر على هذا الحال إلى أن توفاه الله، بل إنه لم ينقطع عن التدريس والتأليف في الفترة التي نفي فيها إلى بنورة، ولا في أسفاره، ففي بنورة فتح داراً للتدريس، وتلقى عنه كثيرون، واتخذ من مسجدها منبراً للوعظ، والتدريس)، وفي سفره إلى مدن ميزاب) وورجلان كان يقيم فيها الدروس، والمواعظ، ويجيب على أسئلة الناس، وكان يخصص دروساً للنساء يعظهن، ويجيب عن استفساراتهن الخاصة (6)، وفي سفره إلى الحجاز كان يؤلف في السفينة حتى
(1) ينظر: وينتن - مرجع سابق – ص 54.
(2) ينظر: دبوز - مرجع سابق - ج 1، ص 302، وينتن - مرجع سابق- ص 54.
(3) ينظر: دبوز، مرجع سابق – ج 1 - ص 302.
(4) ينظر: دبوز، مرجع سابق - نهضة الجزائر، ج 1 ص 238، 237، وينتن – مرجع سابق – ص 54. (5) ألف في سفره إلى بريان - إحدى مدن ميزاب، كتاب تحفة بريان في الميراث. ينظر - أمحمد بن يوسف أطفيش - التحفة والتوأم - ص 84.
(6) ينظر: دبوز - نهضة الجزائر، ج 1، ص 340،349، وينتن - مرجع سابق – ص 54،55.