قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثالث

موقف القطب من القراءات

المتأمل في تفسير الهميان يجد أن القطب نحا في عامة تفسيره إلى قبول القراءات أو تأولها دون ردها وتضعيفها فنادرا ما يقع في ذلك، ويشدد علماء الشريعة في رد القراءات المتواترة، وتضعيفها وللقطب تفصيل في مسألة رد القراءات وتضعيفها، فما كان من قبيل الأداء كالمد والتخفيف والتسهيل ونحوه لا يعد رده كفرا، وإنما الكفر في رد النص مما ليس من قبيل الأداء. يقول القطب: «وأجاز الكوفيون التقاء الساكنين مطلقا، وبطل ادعاء أن القراءة بالإبدال في الآية لحن لما سردته لك، ولا يكفر مدعي ذلك ولو كان الطعن في القراءات السبع كفرًا؛ لأنه إنما يكون كفرًا فيما ليس من قبيل الأداء؛ لأنه المتواتر. أما ما كان منه كالمد وتخفيف الهمزة بالتسهيل أو الإبدال وتحقيقها فلا،

بل قيل: إن نسبة قراءة من السبع إلى اللحن الذي يغيّر المعنى لا يكون كفرًا. وتأول القراءات عند القطب لا فرق فيه بين القطعية والظنية فنجده يتأول القراءات الظنية فيما كان ظاهرها مخالفا لما استقر عنده في النحو، وذلك على النحو

الآتي:

(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 235).