قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الثالث
موقف القطب من الاحتجاج بالحديث النبوي في النحو يظهر من خلال التأمل والنظر في كلام القطب أن القطب يحتج بالحديث في النحو والصرف، ومن ذلك قوله: ولكن أن تقول: مشتقان من رحم على معنى الاشتقاق، والذى هو مجرد موافقة في الحروف والمعنى، أو على مذهب الكوفيين أن الاشتقاق من الفعل أو على تقدير مضاف أي من مصدر رحم، فلا ينافي ما رواه عبد الرحمن بن عوف ولي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قَالَ الله: أَنَا
(1)
الرَّحْمَن خَلَقْتُ الرَّحْمَة وَاشْتَقَقْتُ لَهَا اسْمَا مِنَ اسْمِي، فنص على أن لفظ الرحمن
مشتق من الرحمة، كما هو الصحيح من أن الاشتقاق إنما هو من المصدر). وقال أيضًا: «وقال: اليَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبهمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ والودع الترك، وفيه دليل على وجود
(1) أخرجه أحمد في مسنده (1681)، بلفظ: «الرَّحِم»، ولم أعثر على روايات أخرى بلفظ
«الرحمة».
(2) أطفيش، هميان الزاد (1/ 73).
(3) أخرجه مسلم كتاب الجمعة باب التغليظ في ترك الجمعة (865).