قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثاني

موقف القُطب من النحاة

(1)

يُعد محمد بن سلام الجمحي (ت: 232 هـ) من أوائل -إن لم يكن أول-

من ترجم للنحاة، وقد تكلم عن نحاة البصرة عند قوله: «وَكَانَ لأهل الْبَصْرَة فِي الْعَرَبيَّة قدمة، وبالنحو ولغات الْعَرَب والغريب عناية، وَكَانَ أول من أسس الْعَرَبيَّة وفتح بابها وأنهج سَبِيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي، وَهُوَ ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان بن عَمْرو بن جندل بن يعمر بن نفاثة بن حلس بن ثَعْلَبَة بن عدي بن الدئل، وَكَانَ رجل أهل الْبَصْرَة وَكَانَ علوي الرأي، وَكَانَ يُونُس يَقُول: هم ثَلَاثَة: الدول من حنيفة سَاكِنة الْوَاو، والديل في عبد القيس، والدئل في كنَانَة رَهْط أَبي الأسود، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك حين اضطربَ كَلَام الْعَرَب فَعْلبَتْ السليقية ولم تكن نحوية، فَكَانَ سراةُ النَّاسِ يَلْحَنُون، ووجوه النَّاسِ، فَوضع بَاب الْفَاعِل

(1) هو محمد بن سلام الجمحي، ولد عام 139 هـ في مدينة البصرة، وقد كان نحويًّا سليم اللسان، وتلقى تعليم النحو عن حماد بن سلمة، وهو أحد أكبر الشعراء المشهورين. ينظر: ياقوت الحموي، ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى: 626 هـ) معجم الأدباء، المحقق، إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1414 هـ، 1993 م 6/ 2541.