قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وقد اختلف الباحثون المعاصرون في تعدد المدارس والمذاهب النحوية؛ فمنهم من جعلها مدرسة واحدة، ومنهم من جعلها مدرستين فأضاف المدرسة الكوفية إلى المدرسة البصرية وممن ذهب إلى هذا الاتجاه الدكتور مهدي المخزومي؛ فقد ألف كتابًا مستقلا عن المدرسة الكوفية"، ومنهم من جعلها ثلاث مدارس؛ البصرة، والكوفة، وبغداد، ومنهم من زاد على ذلك مدارس أخرى كالمدرسة الأندلسية والمصرية".

ولسنا بصدد التفصيل حول المدارس النحوية، ولكنا بصدد عرض مواقف القُطب من النحاة، والمتتبع لكتب القُطب عمومًا، وتفسيره الهميان خصوصا، يدرك تمامًا أن القُطب لا يقتصر على النقل والتسليم المطلق لما قاله الأوائل، بل يناقشهم في حدود ما يخدم الكتاب، وقد يحيل إلى كتبه الأخرى للتوسع في القضية، وسنقف عند مواضع من اعتراضات القطب على بعض النحاة دون تفصيل، فالتفصيل يأتي في بابه - إن شاء الله - وهذه نماذج من مناقشة القطب

لبعض النحويين في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد).

(1) ينظر: المخزومي، مهدي، مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ط 2، 1377 هـ، 1958 م.

(2) الحديثي، خديجة المدارس النحوية، ط 3، دار الأول، الأردن، ص 16.

35