الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦

الرائد

336

أما ما جاء من الروايات مصرحا بأن ذلك كان من لحم حمار وحش، وفي رواية عجز حمار وحش يقطر دما، وفي رواية شق حمار وحش، وفي رواية عضوا من لحم صيد لحما أو عجزا أو نحو ذلك، فلا يثبت، قال البيهقي مبينا أن الصحيح رواية أن الإهداء كان حمارا وحشيا:

وبهذا المعنى رواه شعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان والليث بن سعد ومعمر بن راشد وابن أبي ذئب ومحمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن عمرو بن علقمة عن الزهري أنه أهدى له حماراً وحشياً.

وكان ابن عيينة يضطرب فيه فرواية العدد الذين لم يشكوا فيه أولى، واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير

عن ابن عباس والمحفوظ عن حبيب حمار وحش وعن الحكم عجز حمار،

وقيل عن حبيب كما قال الحكم

وقال في "السنن الكبرى":

(2)

رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأخرجه أيضا من حديث

صالح بن كيسان ومعمر بن راشد عن الزهري بمعناه.

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 261.

(2) البيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 196.