الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧الرائد
الفضل فيه).
والسابق يثبت أن الكعبة الحرام كانت موجودة قبل إبراهيم # غير أن عوادي الزمن هدمت بنيانها وقوضت أركانها؛ إذ هي وسط واد غير ذي زرع كما وصفها إبراهيم، وما بقي منها إلا موضعها الذي طمرت الرمال
أسسه.
ثم أمر إبراهيم # برفع قواعدها هو وابنه إسماعيل #، وقد حكى ابن عباس {القصة كاملة كما ثبت عنه في الحديث الصحيح فنسوقها كما هي لعظم فوائدها، قال ابن عباس:
أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء.
ثم قفي إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت:
يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب: يزفون النسلان في المشي (3186).