الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

الرائد

23

المطلب الثالث: كسوة الكعبة

كان أمر كسوة الكعبة المشرفة أمرا معروفا عند العرب، وحافظ عليه

النبي وخلفاؤه الراشدون بعده وهكذا أمراء بني أمية وبني العباس. وبعد دولة بني العباس كانت الكسوة تأتي من مصر أو اليمن، ثم استقر الحال أن تأتي الكسوة من مصر، ووقف الملك الصالح قلاوون ثلاث قرى بنواحي القاهرة لصالح الكسوة، ثم أضاف إليها السلطان سليم خان العثماني سبع قرى أخرى سنة 947 هـ / 1540 م.

بعد ذلك أنشأ محمد علي مصلحة حكومية لصالح الكسوة، فتولت الحكومة المصرية أمر صناعة الكسوة وإرسالها سنويا إلى عام

1343 هـ / 1924 م إذ توقف لظروف طرأت.

بعدها قام الملك عبد العزيز آل سعود بكساء الكعبة وأمر بإنشاء مصنع

للكسوة بمكة المكرمة أنتج أول كسوة سنة 1346 هـ / 1927 م.

والكسوة تنسج من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود، وزنة الحرير المستخدم 670 كغم، وتتكون الكسوة من خمس قطع، أربع منها تغطي الجهات الأربع للكعبة المشرفة حسب مقاس كل منها، والخامسة هي الستارة التي توضع على الباب وفي الثلث الأعلى من الكسوة حزام كتبت