الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

الرائد

58

يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله.

ولكنا مع هذا الأصل العام لا نجرؤ على القول إن نفس الدخول داخلة في عموم

باليمنى من الرجلين من السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي تفضيل التيامن في معالي الأمور.

وقال جماعة من الفقهاء إنه يشرع لمن خرج من المسجد أن يقدم رجله اليسرى، ولا أعلم دليلا يسوغ القول بهذا غير الذكر السابق من قبل الفقهاء. والذي يتوجه أن الخروج من المسجد ليس هو من أسافل الأمور حتى تقدم الشمال عند الخروج منه، أفلا جعلوه كالبيت تقدم اليمنى من الرجلين فيه دخولا وخروجا، خاصة إن علمنا أنه ليس هناك نص شرعي في القضية.

والتقديم السابق لليمنى يشرع عند دخول المسجد الحرام"؛ إذ هو

مسجد يستحب له ما يستحب لبقية المساجد.

وهذا الدخول باليمني يكون عند أول باب يدخل منه المسجد على ما

استقرت عليه آخر التوسعات للمسجد

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: التيمن في الوضوء والغسل (166). (2) الصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 42.