الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧الرائد
(177)
ومع
العلة السابقة يقال إن حماد بن سلمة قد خالف أكثر الرواة عن
طاوس فإنهم رووا الحديث عن ابن عباس دون سعيد بن جبير مما يجعل روايته شاذة إن قيل إنه سمع من عطاء قبل الاختلاط، وإلا فإن جماعة يرون منه إلا بعد الاختلاط وهذه علة رابعة في الحديث، مما يقصيه عن
أنه ما سمع
الثبوت.
ثاني الطرق ما أخرجه الحاكم عن الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا
عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا فضيل
بن عياض عن عطاء
بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه النطق، فمن نطق فيه
(1)
فلا ينطق إلا بخير.
وقد خولف عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة في الحديث من قبل من هو
أقوى منه حفظا وهو الدارمي إذ إنه رواه عن الحميدي ثنا الفضيل بن عياض
عن
عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا).
وهذه أرجح من حيث الإسناد، كما أنها موافقة لرواية أكثر أصحاب
(1) الحاكم، المستدرك، ج 2، ص 293.
(2) الدارمي، سنن الدارمي، ج 2، ص 66.