الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

الرائد

311

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

بل ثبت ما يفيد أنها أكثر دعاء يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث زهير بن

حرب حدثنا إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب قال: سأل قتادة أنسا: أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟

قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: اللهم {آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه).

وجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم ارشد بهذا الذكر المريض كما في حديث قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد، وأخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد عن أنس قال:

عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد صار مثل الفرخ فقال له: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة

(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿وَمِنْهُم مِّن يَقُولُ رَبَّنَا وَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (4250). (2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الدعاء بـ:

اللهم آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (2690).