الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣الرائد
(43)
ثم يخطب في اليوم الثاني من أيام النحر يعلمهم في هذه الخطبة بقية أعمال
الحج فيكون للتعليم يوم وللعمل يوم".
أدلة
والأدلة السابقة التي تثبت أن النبي و قد خطب يوم النحر هي صحيحة، لكن الناظر إليها يتبين له أنها ليست لتعليم المناسك كما هو ظاهر منها بل هي خطبة عامة نبه الرسول صلى الله عليه وسلم بها المسلمين على قضايا خارج الحج، فدفع من دفع لردها ظاهر أن لو كانت لتعليم المناسك، والحال أنها لغير
ذلك.
والفقهاء ذهب بعضهم إلى أن الخطبة تندب يوم النحر بعد صلاة الظهر، وظاهر الأدلة السابقة يثبت أن الخطبة كانت ضحوة النحر وليست بعد
الظهر
(2)
ثم إن الفقهاء مختلفون في محلها فقيل بمكة، وقيل بمنى"، ولعل الخلاف اختلافهم في موضع صلاة النبي أصلى بمكة أو صلى بمنى إذ إن كثيرا منهم ينصون على أن هذه الخطبة بعد صلاة ظهر يوم النحر.
(1) السرخسي، المبسوط، ج 2، ص 130. (2) النووي، المجموع، ج 8، ص 156. (3) النووي، المجموع، ج 8، ص 156.