الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

الرائد

(r)

أما الحضارة التي يراد لها أن ترسخ عنوة في مجتمعاتنا الطاهرة فتعطيها من الحقوق إبان شبابها وزهرة نضارتها ما يضمن للفجرة خلوص التمتع بها ثم رميها مهينة إذا لم يعد جسدها سادا حالة السعار البهمي ولله الأمر من قبل ومن بعد.

كما نبه في خطبته على عظم شأن الدماء والأموال وأنها محرمة بحرمة الإسلام فلا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه وفي حدود ما أباح

الشارع.

كما لا تحل نفسه إلا بأمر من الشارع فليتق الله أناس تلخطت أيديهم بدماء الأبرياء وأجسادهم لا لشيء إلا أنهم يقولون ربنا الله، وليستحيوا مِنْ ظُلْمِ من لا يجد لنفسه ناصرا إلا الله، ولقد أقسم الله على نصرته ولو بعد حين، وما مصارع الظلمة وصور هلاكهم إلا زواجر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ثم إنه ختم خطبته بأمر الناس بإبلاغ هذه التعاليم الشرعية التي أوصى بها الأمة، ويالله من أناس من المسلمين أخذوا يشنون الغارة تلو الأخرى على سنة الهادي النذير، ويستقون من المستشرقين وأعداء دين الله من الشبه والضلالات ما يبثونه في قلوب رقاق العلم ليخف وقع السنة فيها،

٢٬٠٣٢ / ٢٬٥٦١